جزر من صنع الإنسان في بحيرة تيتيكاكا

 شعب أوروس ينحدرون من قبيلة صغيرة في دولة البيرو بأمريكا الجنوبية، هذا 

الشعب لديه طريقة فريدة عن باقي شعوب العالم في العيش فهم يعيشون معظم حياتهم 

في جزر عائمة من صنعهم، فلقد تم انشاء هذه الجزر العائمة على بحيرة  تيتيكاكا من 

أجل حماية أنفسهم من القبائل القوية الأخرى، بحيث أن البحيرة هي أكبر بحيرة 

بأمريكا الجنوبية ويوفر حماية كافية في حد ذاتها لأنها معزولة تماما وتقع على بعد 

حوالي 3000 متر فوق مستوى سطح البحر .






ولكن على ما يبدو شعب أوروس غير راض عن حماية البحيرة وحدها، فقاموا بخطوة 

أبعد لضمان سلامتهم باستخدام القصب التي تنمو في وفرة على ضفاف البحيرة بحيث 

يقومون بتجفيفها ويصنعون منها قوارب كما يصنعون منها مساكنهم .

اليوم لا يزال هنالك حوالي 500 من سكان أوروس لا يزالون يفضلون العيش بهذه 

الطريقة القديمة كما أن القصب هو مصدر كسب رزقهم كما أنه تستخدم للأغراض 

الطبية العامة فما عليك سوى لفها على مكان الألم فيختفي بكل سهولة، شعب أوروس 

يعيش في وئام مع محيطهم منذ زمن طويل جدا  ولكن للأسف، مثل جميع الثقافات 

الفريدة الأخرى في العالم، فهي تحت التهديد من الانقراض. ويقال أنهم قد فقدوا لغتهم 

الخاصة قبل نصف قرن وأصبحوا يتكلمون لغة سكان البر واسمها الأيمار، كما أن 

وصول الأوروبيين يعد ضربة قوية لهويتهم الثقافية وذلك لأن أوروس كان عليها أن 

تدفع الضرائب أوالتخلي عن كثير من شعبها كعبيد،  على الرغم من كل هذا والحروب 

التي عاشوها ومروا بها فلا زالت أوروس تزدهر حتى اليوم، واعتمدوا على التقنيات 

التي أحضرها الأوروبيون كالطاقة الشمسية المثبتة على المنازل والأجهزة الإلكترونية 

مثل أجهزة التلفزيون، كما أن أكبر جزيرة لديها أيضا محطة إذاعية تبث لعدة ساعات 

خلال النهار. ولديهم مدرستان  توفران التعليم للأطفال.

تعتبر السياحة  واحدة من المصادر الرئيسية للدخل بالنسبة للأوروس. يتدفق عدد كبير 

من الزوار من جميع أنحاء العالم كل عام لمشاهدة هذه الطريقة الفريدة في العيش في 

حين قامت عدة عائلات ببناء غرف خاصة بالضيوف لاستيعاب السياح وفي كل ليلة 

يقومون بتأذية رقصة خاصة بهم، ويقومون بتشجيع الزوار للرقص معهم بإعطائهم 

ملابس خاصة بتلك الرقصة .













عن الكاتب :

مؤسس مدونة عالم الغرائب، أدرس اللغة الإنجليزية وحاصل على دبلوم الأتمتة، متابع جيد لكل ما يجود به العالم من أخبار ومعلومات وحقائق غريبة 
حسابي على الفيسبوك، و تويتر

اضف تعليق على الموضوع: